ثقة مراهقة تُستعاد: قصة مريم

في السادسة عشرة، كان عالم مريم صديقاتها ودراستها والحياة الاجتماعية السهلة المزدحمة لأيّ فتاةٍ مراهقة — محادثات المجموعة، والنكات المشتركة، والأحلام بما هو آتٍ.

كانت تحبّ المدرسة وجمع الصديقات اللواتي كبرت معهنّ. ومثل أيّ فتاةٍ في سنّها، كانت تهتمّ عميقًا بالانتماء — بأن تكون جزءًا من الأشياء، لا أن تقف بمعزلٍ عنها.

تنسحب

ثمّ تركتها الجراحة بفغرة، في واحدةٍ من أكثر الأعمار حساسيةً تجاه الذات. تمحورت مخاوفها حول كيف سيُنظَر إليها — من زميلاتها، ومن صديقاتها، ومن نفسها. بدأت تتجنّب المدرسة والعالم الاجتماعيّ الذي يعني الكثير في سنّها، وزادت صعوبة إيجاد مستلزمات موثوقة أثناء الحرب إحساسها بأنّها لا تستطيع التحرّك بحرّية.

لم تغيّر الفغرة إلا القليل ممّن كانت. لكن في السادسة عشرة، يمكن للخوف من أن تُرى مختلفةً أن يبدو أكبر من أيّ شيء — كبيرًا بما يكفي ليُبقي فتاةً اجتماعية خلف بابٍ مغلق.

الثقة، تُستعاد

منحتها المستلزمات الموثوقة حرّيتها؛ ومنحها إرشاد ممرّضة السيطرة؛ ومنحها تواصلٌ مع شابّةٍ أخرى خاضت الأمر نفسه شيئًا لا يُعوَّض — اليقين بأنّها لا تزال قادرةً على أن تكون واثقة، وأن تبقى نفسها.

ومع هدوء القلق، بدأت الفتاة التي عرفتها صديقاتها تظهر من جديد — أوّلًا في رسالة، ثمّ في زيارة، ثمّ في عودةٍ إلى الجمع الذي كبرت فيه.

عادت بين صديقاتها

عادت مريم إلى المدرسة، وعادت إلى صداقاتها وحياة المراهقة العادية التي افتقدتها. قصّتها تُظهر كيف أنّ الثقة، مع الدعم المناسب في سنٍّ هشّة، يمكن لا أن تُحمى فحسب بل أن تُستعاد بالكامل.

قصة توضيحية. حمايةً لخصوصية وكرامة من نخدمهم، لا تمثّل هذه القصة شخصًا حقيقيًا بعينه. إنها قصة مستوحاة من تجارب ونتائج عمل جزيرة العطاء الحقيقية، كُتبت لنقل الواقع الإنساني وراء المستلزمات التي نوصلها.

وراء كلّ قصة كهذه أمرٌ بسيط: المستلزمات المناسبة تصل في وقتها.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *