تستعيد ثقتها من جديد: قصة ليلى
كانت ليلى في سنتها الجامعية الثانية، مليئةً بالخطط، حين غيّر المرض والجراحة شكل أيامها.
كانت قد ألقت بنفسها في الحياة الجامعية — أيامٌ طويلة من المحاضرات والمكتبات، وأحاديث متأخّرة مع الصديقات، وزخمٌ مفعمٌ بالأمل لشابّةٍ تبني الحياة التي أرادتها. لم تشكّ يومًا في قدرتها على حملها.

بعيدًا عن الأنظار
غادرت المستشفى بفغرةٍ وخوفٍ هادئٍ يتنامى. كيف ستجلس طوال محاضراتٍ طويلة؟ كيف ستتدبّر في الأماكن المشتركة، بعيدًا عن البيت، دون المستلزمات التي صارت تعتمد عليها؟ جعل النزاع حتى أبسط مستلزمات العناية بالفغرة نادرةً ومتقلّبة، وكلّ نقصٍ كان ينال من ثقتها. قالت لصديقاتها إنّها مشغولة. ثمّ لم تعد تقول لهنّ شيئًا.

لم تفقد طموحها. فقدت فقط اليقين بقدرتها على حمله — ولبعض الوقت، بدا البقاء بعيدًا عن الأنظار أسهل من أن تُرى.
تستعيد توازنها
أعاد لها تزوّدٌ موثوق بالمستلزمات التي تحتاجها توازنها. وساعدتها ممرّضة على بناء روتينٍ تثق به، حتى لم تعد إدارة فغرتها تستحوذ على أفكارها. وذكّرها تواصلٌ مع امرأةٍ في مثل سنّها — تفهم تمامًا — بأنّها ليست وحدها، ولا منقوصة.
كانت الخطط التي نحّتها جانبًا لا تزال هناك، تمامًا حيث تركتها، تنتظر أن تشعر بأنّها مستعدّة لاستئنافها.

عادت إلى خططها
عادت ليلى إلى محاضراتها. قصّتها عن أكثر من المستلزمات: عن شابّةٍ استعادت إحساسها بذاتها، وعادت تمشي إلى الحياة التي لم تكن إلّا قد علّقتها.

قصة توضيحية. حمايةً لخصوصية وكرامة من نخدمهم، لا تمثّل هذه القصة شخصًا حقيقيًا بعينه. إنها قصة مستوحاة من تجارب ونتائج عمل جزيرة العطاء الحقيقية، كُتبت لنقل الواقع الإنساني وراء المستلزمات التي نوصلها.
وراء كلّ قصة كهذه أمرٌ بسيط: المستلزمات المناسبة تصل في وقتها.
