حقّ الطفل في اللعب: قصة يوسف
يوسف في الثامنة من عمره. ومثل أيّ طفل، يريد أن يركض، وأن يلعب مع أصدقائه، وقبل كلّ شيءٍ ألّا يشعر بأنّه مختلفٌ عنهم.
قبل جراحته نادرًا ما كان يهدأ: أوّل من يدخل اللعبة، وآخر من يعود إلى البيت، أيامه محسوبةٌ بركبٍ مخدوشةٍ وضحكٍ صاخب. كان كونه واحدًا من الجماعة كلّ شيءٍ بالنسبة إليه.

أن ينكفئ
هدّدت الجراحة والفغرة ذلك كلّه. وبالنسبة لوالديه، كان القلق دائمًا: كيف يُبقيانه مرتاحًا وآمنًا طوال يوم طفلٍ مزدحم، خاصّةً والمستلزمات المناسبة للأطفال نادرةٌ في زمن الحرب. والأطفال يستشعرون قلق الكبار الذين يحبّونهم، ويوسف ليس استثناءً. وشيئًا فشيئًا، بحذر، بدأ ينكفئ عن الألعاب التي طالما رمى بنفسه فيها.

طفلٌ يكفّ عن الركض حسرةٌ هادئة. لم تأخذ الفغرة ساقيه — بل أخذت فقط، لبعض الوقت، يقينه بأنّ من الآمن أن يستعملهما.
طفلٌ من جديد
غيّرت المستلزمات المناسبة، والإرشاد الواضح لوالديه، كلّ شيء. فمع إدارة عنايته بثبات، انزاح القلق الدائم عن البيت كلّه — وخفّف لقاءُ عائلاتٍ أخرى تفهم إحساسهم بالعزلة. وما بدا أزمةً صار، ببساطة، شيئًا يعرفان كيف يتعاملان معه.
مطمئنَّين، استطاع والداه أن يدَعاه طفلًا من جديد — والطفل، إن أُتيحت له نصف فرصة، سيركض دائمًا عائدًا إلى أصدقائه.
عاد إلى اللعب
عاد يوسف على قدميه وعاد إلى أصدقائه. قصّته بسيطةٌ لكنها بليغة: لكلّ طفلٍ حقٌّ في اللعب، والمستلزمات المناسبة قادرةٌ على حمايته.

قصة توضيحية. حمايةً لخصوصية وكرامة من نخدمهم، لا تمثّل هذه القصة شخصًا حقيقيًا بعينه. إنها قصة مستوحاة من تجارب ونتائج عمل جزيرة العطاء الحقيقية، كُتبت لنقل الواقع الإنساني وراء المستلزمات التي نوصلها.
وراء كلّ قصة كهذه أمرٌ بسيط: المستلزمات المناسبة تصل في وقتها.
